6 يوليو، 2011

حسين سالم استغل علاقات مبارك بالموساد لإتمام صفقة تصدير الغاز لإسرائيل

حسين سالم استغل علاقات مبارك بالموساد لإتمام صفقة تصدير الغاز لإسرائيل


كتب rosadaily

العدد 1798 - الخميس الموافق - 12 مايو 2011

عقب إزاحة أبو غزالة غيروا اسم شركة السلاح التي أنشأوها يوم لقائهم عند سالم باسم (شركة الأجنحة البيضاء) وكان المسمي يومها يكاد يفضح صاحبه حيث اختاره علي شكل أجنحة قيادته السابقة وغيروا الاسم إلي "إياتسكو" وبدلا من تسجيلها في فرنسا كما فعلوا عام 1976 مع الأجنحة البيضاء سجلوها هذه المرة عام 1979 في جنيف والموثق أن اسم أبو غزالة قد تخارج وحلت مكانه سوزان مبارك، وما لبثوا كزيادة في التمويه الذي يلعبه سالم بإتقان أن غيروا الاسم ثانية ليصبح "ترسام" وسجلوها في ولاية فيرجينيا الأمريكية عام 1981 لتكون تحت حماية أمريكا «كيسي وريجان» بأسماء شخصيات أخري وهمية.

حتي نصل إلي توحش الثلاثة الذين بقوا بعد أن أزاحوا أكبر عقبة أمامهم وهو المشير أبو غزالة الذي كان قد تخارج من شركتهم قبل ذلك بأعوام ففي عام 1989 وعقب تقارير ملفقة يعلم سالم جيداً كيف تعد، وشي سالم بالمشير إلي مبارك علي أساس أنه يعد للانقلاب عليهم وقاموا بتدبير فضيحة للرجل تبيح لمبارك التخلص نهائيا من أبو غزالة، سالم المحنك أقنعه بأن مجرد عزله سيكون فيه نهاية لتاريخه وبعد مشاورات مع المدام سوزان قام في 1989 بعزل أبو غزالة في قرار مفاجئ.

ونكمل الأحداث مع الثلاثي (سالم - منير - مبارك) وقد أصبح رباعيا بانضمام سوزان ونري أن مبارك هو الحامي القوي ومنير هو سكرتير المجموعة لا حول له ولا قوة فالشراكة تفرض عليه بالمنطق أن يكون معهم وسوزان تحصد الأموال حتي إن مجلة (بيبول) الشهيرة قد نشرت في عددها السنوي عام 2004 تقريرا عن أغني 10 نساء بالعالم كانت بينهن سوزان مبارك ، وسالم يخطط ويحقق وصية «كيسي وريجان» وقد رحل الاثنان لكننا يجب أن نعلم أن الخطط الاستراتيجية في أمريكا لا تموت بموت الأشخاص ولذلك نكمل القصة.

وصلنا إلي صفقة الغاز المصري الإسرائيلي الموقعة بين إسرائيل ومصر في 30 يونيو 2005 فتنقلب الدنيا ولم تقعد بعد.

لكن من هو شريكهم الإسرائيلي دون تجٍن منا عليهم؟ وما وراء ذلك الرجل؟ وما هي القصة الحقيقية؟ وهل شراكتهم مع إسرائيل تأتي في إطار خطة تجنيد «كيسي وريجان» لهم؟ في عالم سالم كل المفاهيم التي تعرفونها (عكس) بمعني أننا نفكر مثلا أن الغاز لمنازل الشعب في إسرائيل وأن الأسعار فاسدة والأشخاص فاسدون ووو... كلنا نفكر ونركز علي جهة ما والعملية مقصود بها موضوع آخر تماما غير الظاهر لنا... كيف؟

أولاً تعالوا نتعرف علي شخصية يوسف مايمان أو "يوسي مايمان" والكلام جزء منه علني بل موجود في الموسوعة العالمية للشخصيات: "يوسي مايمان مواليد ألمانيا الغربية 1 فبراير 1946 رجل أعمال برتبة ضابط رفيع المستوي بالموساد الإسرائيلي رئيس مجلس إدارة شركة (مرهاف) الإسرائيلية - الأمريكية وهي الشركة الأم التي تندرج تحتها شركة شرق البحر المتوسط المشارك فيها حسين سالم والمعروف لجميع رجال الأعمال بالعالم أنها من أذرع المخابرات الأمريكية حيث تأسست وولدت شركة عملاقة عام 1976 في جو أثار ولا يزال علامات استفهام لا حدود لها خاصة حول مصدر رأس مالها - (نفس العام الذي أسس فيه حسين سالم شركتهم في فرنسا كما ذكر بوب وودوارد في كتابه الحجاب) - الذي قدر رسميا يومها بأكثر من 3 بلايين دولار أمريكي عقب حرب أكتوبر لتكون الغطاء الشرعي للمخابرات الإسرائيلية والأمريكية في الشرق الأوسط، وولد مايمان في أوروبا الشرقية، لكنه نشأ في البيرو بعدها سافر للولايات المتحدة الأمريكية ليدرس الاقتصاد ليعود إلي إسرائيل التي تحتاج للكفاءات في بداية عام 1971 ليحصل بعدها علي شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة كورنل الأمريكية في منحة ممولة بالكامل من الموساد الذي التحق به مايمان يومها، ثم يعمل في محطة للموساد قريبة من جامعة تكساس الأمريكية فيقرر أخذ موافقتهم علي دراسة الفنون والاقتصاد من جامعة (إل باسو) الأمريكية، طبعا المبلغ أمام معلومة أنه حصل علي منحة للدراسة يمكن لأي إنسان عادي أن يحلل كما يحلو له فنحن نتكلم وقت تأسيس شركته علي 3 بلايين دولار أمريكي؟!

المهم كما تقول الموسوعة إنه يحمل لقب (الأستاذ) لأنه ارتفع وتقدم في الرتب بالموساد الإسرائيلي ليصبح بين هؤلاء الضباط المحاضرين ممن يخرجون عاما بعد عام أجيالاً جديدة من ضباط الموساد كل في مجاله وخبرته، وهو يحاضر بصفة رسمية حاليا في كلية الأمن القومي الإسرائيلي التي لا يدخلها غير الضباط بالمخابرات الإسرائيلية بأنواعها، تذكروا أن المعلومات ليست من عندنا بل منشورة بالموسوعة الدولية.

ومايمان هو أيضا عضو مجلس إدارة فريق عمل الشرق الأوسط الأمني في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية بنيويورك وقنصل فخري لدولة إسرائيل في بيرو وتركمنستان وعضو مجلس أمناء جامعة تل أبيب ورئيس أخطر معهد للبحوث العسكرية والأمنية في إسرائيل وهو معهد (جافي) للدراسات الاستراتيجية في تل أبيب كما أنه عضو مجلس أمناء جامعة بن جوريون بالنقب الإسرائيلي ورئيس مجلس أمناء معهد السياسة الدولية لمكافحة الإرهاب بإسرائيل والذي قطعا لا يدرس فيه غير ضباط الموساد لو كنت مخطئا.

هل نكتفي؟ لكن كيف نكتفي والعلاقة بينهم وبين الموساد مفضوحة إلي هذا الحد؟ ومبارك يعلم أن سالم يحمل وثيقة سفر (شخص مهم للغاية) ليست صادرة هذه المرة من مجمع التحرير بل من رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي ومختومة بخاتم جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» وهو الوحيد في مصر وربما في دول العرب كلها ممن له حق السفر والدخول والخروج لإسرائيل دون الحصول علي إذن مسبق أو تأشيرة فحتي مبارك وعمر سليمان وقت الرئاسة كانا يحتاجان تأشيرة.

لقد صرخ علوي حافظ في مضبطة مجلس الشعب المصري وكان الرجل يومها مسكينا يصرخ ويقول جملته الشهيرة: "إن لم تظهر الحقائق غدا فسوف تظهر بعد غد" والبقاء لله في علوي حافظ فقد صدق ، عندما كشفت صحيفة هاآرتس في عددها الصادر يوم 27 يوليو 2007 العملية الحقيقية من وراء الغاز المصري ونشرت خبرا بارزا عن شراكة سالم وإسرائيل بعنوان: "الحصول علي المكاسب من الغاز بدون غاز" نعم كان هذا هو العنوان وكانت الصحيفة تريد التباهي بأنها كشفت اللعبة.

ومن هنا نصل لأخطر ما فعلوه علي الإطلاق ففي عدد يوم 21 أبريل الماضي وبعد أن تأكدت إسرائيل أن مبارك قد سقط للأبد ومن ورائه مجموعته كشفت جريدة جيروزاليم بوست عن خبر لم يهتم به العامة والخاصة وباللغة الإنجليزية كشفت الصحيفة به لأول مرة عن موقع محطة عملاقة للقوي في إسرائيل وقال الخبر يومها: "الأعمال تبدأ في موقع أكبر محطة قوي كهربائية إسرائيلية خالصة".

وفي العنوان التالي: "المحطة متوقع الانتهاء من الأعمال فيها عام 2013 وأنها ستعمل بوقود الغاز المصري في إطار اتفاقية الغاز المصرية ــ الإسرائيلية التي تديرها شركة شرق البحر المتوسط" وهي الشركة الشريك بها سالم ومن معه في مصر، تذكروا هذه ليست من بين محطات الكهرباء العامة والتي ينص اتفاق الغاز علي نوعها فالمحطة كما وردت بالخبر (محطة نووية صديقة) وذلك وصفا بأنها ليست نووية بل لها قدرة المحطات النووية في إنتاج الكهرباء ولذلك فهي صديقة كما قالوا.

المحطة ستولد قوي كهربائية أولية بقدرة 812 ميجاوات وهي مشروع كبير لفكرة صناعية إسرائيلية خالصة تعمل من خلال 12 محطة غاز تربيني عملاقة، والخبر يفيد بأن هناك شركاء كثر ويشير إلي أن الغاز المصري يصدر لتلك المحطة وهي الهدف الفعلي لاستيراده من أجل استغلاله في إنتاج طاقة كهربائية إسرائيلية مستقلة رخيصة السعر، فهم يحصلون علي الغاز المصري بأرخص الأسعار لتنتج إسرائيل كهرباء إسرائيلية الصنع بسعر لا ينافس بل أقل من سعر الكهرباء المصرية وبالتالي تتحول تل أبيب لمنتج ومنافس للكهرباء المصرية فساعتها من الأولي من حيث الجغرافيا بشراء الكهرباء لو أردنا مثلا توصيله لتركيا أو سوريا؟ طبعا طبقا للجغرافيا إسرائيل أقرب.

الجدير بالذكر أن إسرائيل كما يعلم الجميع قد كشفت مؤخرا عن حقل عملاق للغاز الطبيعي أطلقوا عليه اسم "حقل تامار" ويقع أمام سواحل إسرائيل في داخل البحر المتوسط وقالت إسرائيل في حفل عالمي علني إنها ظلت مبقية علي أخباره سرا قوميا إلي أن تأكدوا من مخزونه من الغاز الطبيعي وأنه سيبدأ الإنتاج بداية من عام 2015 وهنا نعود سريعا لأصل المشكلة فمصر ساعتها تقريبا سيكون من حقها رفع سعر غازها مرة ثانية غير أنها طبقا لخطتهم لن تتمكن من ذلك لأن حقل غازهم سيكون البديل وربما تعلن إسرائيل عن تخارجها من طرف واحد من كل الاتفاقية التي تثير العديد من التساؤلات القانونية حاليا.

جريدة «جيروزاليم بوست» كانت في عددها الصادر يوم 27 أبريل الماضي 2011 قد كشفت عن تداخل رئيس الموساد الأسبق "داني ياتوم" علي خط الغاز المصري وقد شغل المنصب من 1996 إلي 1998 حيث كان طبقا للتاريخ الأمني في إسرائيل أول رئيس للموساد يصبح اسمه علنيا وهو لايزال في الخدمة وهو ما أجبر بروتوكول المخابرات المصرية ودولاً أخري بالشرق الأوسط منها باكستان مثلا في الإعلان هي الأخري عن أسماء رؤساء أجهزتها وهم في الخدمة بداية منذ ذلك التاريخ وحتي اليوم.

ياتوم المولود في 15 مارس 1945 والمسجل أمام اسمه في سجل الحكومة الإسرائيلية الحالية: "جندي وقائد ورجل صناعة" كان قد استقال من منصبه علي أعقاب فشل جهاز الموساد الإسرائيلي في اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس نشر عنه عدداً من المرات في إسرائيل علي أساس أنه سكرتير مجموعة عملية الغاز الطبيعي مع مصر وهي معلومة تضاف علي جبل المعلومات التي تحاصر تلك المجموعة حاليا وتتكشف خيوطها يوما بعد يوم مؤكدة علاقتهم بالموساد بشكل مباشر لا يقبل الجدل ولا يدخل تحت بند أننا جهلاء بالعمل السياسي وأننا لدينا بارانويا من الموساد كما كنا جميعا في نظرهم.

وقبل أن ننهي موضوعنا جاءنا الخبر اليقين من إسرائيل فقد كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لراديو جيش الدفاع قصة ستظهر لنا جانبا آخر ظل سرا حتي كتابة تلك السطور وقال الخبر الذي أذيع صباح الجمعة 6 مايو 2011 عن وجود قضية أقامها "شبتاي شافيط" رئيس مجلس إدارة شركة شرق البحر المتوسط - وهي كما نعلم شركة مايمان وحسين سالم - أمام المحكمة بتل أبيب بواسطة مستشاره القانوني "رام كاسبي" بدعوي أن يوسي مايمان قام بحجب العمولات التي يستحقها شافيط عن كل ما قام به علي حد تعبير الخبر من أجل إنجاح الصفقة بين إسرائيل ومصر.

الخبر أشار إلي أن علاقات شبتاي شافيط رئيس الموساد الأسبق المباشرة والحميمة بالرئيس السابق حسني مبارك كانت هي السبب من وجهة نظره في إتمام الصفقة بالأسعار التي وقعت بها، الخبر أشار إلي أن شبتاي شافيط تقدم في أوراق دعوته بمستندات وبمسودات الاتفاق الأولي والذي حصل فيه علي موافقة مبارك علي حد تعبير الخبر الذي أضاف: إن شبتاي شافيط هو الأقرب في إسرائيل لرجل الأعمال حسين سالم وأنه كان علي حد تعبير الخبر رجل الظل الفعلي في الصفقة حيث تدل مستنداته عن صحة دعواه علي حد تعبير الخبر الذي حدد خدمات شافيط للمشروع في شكل دراسات استراتيجية واستشارات ومساعدات أمنية ساهم فيها حتي تم التوقيع النهائي.

المعروف أن قصة تعيين شافيط مديرا للمشروع علي حد ما أكده الخبر جاءت بسبب مهاجمته للمشروع ووصفه إياه في البداية بالخطر علي إسرائيل أمنيا، الخبر أكد أن شافيط سرعان أن سحب كل بياناته وتحذيراته يومها وفجأة تم تعيينه رئيسا لمجلس إدارة مشروع الغاز مع مصر في إسرائيل بعقد مدته 20 عاما وهي مدة المشروع، كل ذلك معقول لكن هل تعلمون من هو شبتاي شافيط؟

"
شبتاي شافيط" هو رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية المعروفة باسم الموساد من 1989 إلي عام 1996 رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي لمحاربة الإرهاب المعروف بالعالم باسم (أي سي تي) ومقره مدينة هرتسليا الإسرائيلية بداية من عام 2001 وحاليا هو مستشار الأمن القومي والمخابرات للحكومة الإسرائيلية الحالية ومستشار لجنة المخابرات والعلاقات الخارجية بالكنيست الإسرائيلي ومستشار أجهزة المخابرات الإسرائيلية لعمليات للدول العربية فرع مصر كل هذا وهو رئيس مجلس إدارة الشركة المساهم فيها حسين سالم بمعني أنه يعمل مع سالم، ولكي تفزعوا يمكنكم حاليا أن تزوروا موقع (إن إن دي بي) علي شبكة الإنترنت الدولية مثلا وابحثوا عن الاسم Shabtai Shavit شافيط شبتاي وسوف تجدون تعريفا لصفته أمام تعريف وظيفته (أوكيوباشن) يقول: "جاسوس"، وهو حاصل علي شهادة اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب بالجامعة العبرية بالقدس ومسجل في كل الملفات علي أنه جاسوس إسرائيلي من عام 1964 إلي عام 1989 عندما ترأس الموساد الإسرائيلي، والجدير بالذكر أن شافيط مسجل عنه أنه من أقوي وأفضل ضباط الموساد في العالم في علم تجنيد العملاء الذين يطلقون عليهم ذوو الياقات البيضاء في إشارة للمسئولين الكبار بالدول العربية المختلفة وهو مجال تخصصه بالموساد، وهو ضابط قتال سابق ألحق علي وحدة ماتكال القتالية الإسرائيلية الشهيرة من 1958 وحتي 1959 التي يعد من بين مهامها الأولي اغتيال من تراه إسرائيل مطلوبا لها، وكان قد التحق بالموساد طبقا للمسجل عنه بداية من عام 1964 وقد شق طريقه متدرجا بأقسام الموساد العربية حتي تولي رئاسة الجهاز في عام 1989 .

المعروف أن هناك ضباط موساد آخرين من العاملين بالشركة منهم مثلا من ضباط محطة الموساد في البيرو وهو "جاك بيجيو" الذي عمل للموساد لأعوام ولم ينل الجنسية الإسرائيلية سوي من 12 عاماً عندما بدأت هويته الحقيقية في التكشف ويومها دبروا له قصة ساذجة علي أساس أنه مهاجر جديد لإسرائيل ومنح الجنسية الإسرائيلية في حفل إعلامي مفبرك لم ينطو علي أحد ومعروف أنه طبقا لمستنداته يعمل (ضابط عمليات شركة مرهاف) نعم ذلك مسجل في أوراقه ولم يخفوه وقد شغل منصب رئيس مجلس إدارة مرهاف الأم حتي شهر مضي وهو المنصب الذي لايزال خاليا حتي الآن بسبب عدم تعيين خلف له لانشغال الشركة بمشاكل عدة زادت عليها مشكلة الغاز المصري.

من أيضا من الموساد لديهم؟ الحقيقة، السلسلة طويلة ونجد منهم "ليو مالامود" بيرو الجنسية من العاملين في محطة الموساد في البيرو وهو ضابط برتبة رجل أعمال بنكية وهو اللاعب الرئيسي في غسل كل ما يطلب منه من أموال في منطقة أمريكا الجنوبية تحديدا والغريب أنه أيضا كشفت هويته فسحبوه مؤخرا إلي إسرائيل وفي نفس حفل الاستقبال استقبلوه في إسرائيل. ماذا يمكن أن نذكره بعد كل هذا وهل يمكن بعده ألا نتهمهم بالعلاقة السرية مع الموساد ومن قبل المخابرات الأمريكية ؟

وإلا لماذا كل شركائهم في العملية من الموساد بل من أعتي رجالاته بل منهم من لايزال بالخدمة المباشرة - هذا أمر غريب للغاية في وقت كان المصري الذي يضل طريقه لشارع ابن مالك بالجيزة مقر السفارة الإسرائيلية يعلق حتي يعترف بأنه هندي خائن.

لقد هرب حسين سالم المتهم السابع في قضية فساد تصدير الغاز إلي إسرائيل وضبط في دبي ثم ظهر في سويسرا وهناك مذكرة دولية باعتقاله صادرة من الإنتربول الدولي بناء علي طلب الحكومة المصرية، وقبل ساعات هناك مذكرة من المدعي العام الإسرائيلي بطلبه للتحقيق الرسمي في إسرائيل بشبهة فساد وتلقي رشاوي من رجل الأعمال الإسرائيلي مايمان غير أنه يتنقل حرا طليقا مما لا يدع للشك مكانا أن سالم لديه حماية من الأمريكان من نوع ما ربما يمكن تفسيرها في إطار بداية قصة عمله مع المخابرات الأمريكية في عهد رئيسها السابق وليم جي كايسي،

فمن كان سالم ولحساب من عمل؟ ربما أن حادثة ابنه "خالد حسين سالم" مؤخرا - ولد في 1961 وتلقي تعليمه الابتدائي بمدرسة سان جورج وانتقل بعدها لأبو ظبي حيث يمتلك والده شركات عملاقة هناك وقد أكمل تعليمه في الولايات المتحدة الأمريكية - في إسبانيا التي يحمل جنسيتها والتي كتبت عنها كل أوروبا علي أساس أنها عملية اغتيال فاشلة كسر فيها ساقه ونقلوه لباريس للعلاج وكان قد صرح هو بأنها حادثة سيارة عادية وكانت وسائل الإعلام من إسبانيا لروسيا قد أشارت إلي أنها تلقت تحذيرا من أجهزة مخابرات لم تحددها الصحف لسالم المعتاد تسليم المعلومات.هل هذا معقول؟ هل هذا يحدث؟ من كانت هذه المجموعة التي حكمت مصر 35 عاما كاملة دون رقيب أو حسيب أو حتي ضمير؟ إن صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر يوم 1 مايو 2011 الحالي أكدت في خبر بارز لها نقلا عن وكالة أيه إن أي الآسيوية حقيقة سر أموال مبارك في عنوانها البارز: "أموال مبارك جاءت من الغاز لإسرائيل والفساد في عمليات السلاح".

http://www.rosaonline.net/Daily/News.asp?id=111591

ليست هناك تعليقات: