9 فبراير، 2012

وأعتذر --- سلوي قدرة


وأعتذر

سلوي قدرة
 ..!___________________________________________
by Salwa Kedra on Monday, February 6, 2012 at 11:47pm ·
أحتضن طفلى ...وأعتذر ..!
هو قد يبتسم لى ....فأبتسم ..!
لكن...قلبى يعتذر ...بل ينفطر ..!
فى مثل سنك ياصغير ....!
صغير يبكى ..وينهشه الفزع ...!
يبحث عن أم حنون ...عن عين أب تحتضن ...!
ربما عن لعبة تعطيه بعضا من أمل...!
ربما عن جدة ..تحكيه بعضا من قصص ...!
لكنه ...ياولدى ..يبحث حتى ينهكه التعب ...!
لا يجد أحدا يسمعه ..فالكل تاه فى المحن .!
لا يجد الا العبث ...!
تبتسم الفتاة ...فأبتسم ...!
لكن...قلبى يعتذر ..ويعتذر ...!
قالت وقد بدا على الوجه ..نوع من ألم :لم يا أم يبتسم القوم ...
وتعاتبينى أن أبتسم ...؟
لم ياأم يضحك القوم حتى الثمالة ...!
وتعتذرين أن نبتسم ..؟
قلت وقد تردد فى القلب ألم يعتصر:يافتاتى نحن نحيا زمنا يبكى فيه الانسان ضميرا يحتضر ..!
نحن نحيا حقا ...ولكن متى يحيا الانسان فقط باللقم ...؟
فى الجوار قوم لا يقتاتون الا بالمحن ...!
يتنفسون ألما ...ينهشهم المرض ...!
أتذكرهم ..؟
نعم ....!
وكيف لا ونحن من ذات الجسد ...؟!
أتذكرهم يافتاة ...فيأبى قلبى الاأن يعتذر ..!
قالت وقد تسارعت على شفتيها الجمل :أماه ...فلم لا تتسارع الأيادى اليهم ...؟!
لم لا يقبل القوم ...لم لا ننطلق ...؟
لم لا يسرع الجند ...لم لا يندفع ..؟
أوليس الكل يسرع اذا همس الجرذ أو انتحب ...؟!
أو ليس الكل يجرى اذا تعثر قط أو سقط ...!؟
فلم يا أم الجمع صامت ...؟
لم لا ينتفض ..؟
قلت وقد بكت دقات القلب حزنا ..وألم :هذا يافتاة زمن تكالبت علينا فيه كل الأمم ...!
هذا زمن يتدافع العالم كله يقتات دمانا ..وينتعش ..!
يقطع الجسد الواحد الى العديد من القطع ...!
ويحول البعض منا الى ذئاب تفترس ..!
ويرفع بالكذب صوتا حتى أصاب البعض صمم ...!
فاذا بالبعض يسمع شباكا يهزها الهدف ...!
ولا يسمع بكاء رضيع يهتز له عرش من خلق ...!
من أجل ذاك يابنية ...عن الابتسام أعتذر ..!
حتى لا يسائلنى الرحمن يوما عن فرح ....!
وأخى هناك ...لا يجف دمعه ولا يسترح ....!
من أجل أنى من ذات الجسد ...!
لا بد أن أعتذر ....!
فاليد مقيدة ...والقيد خانق ...والقلب منكسر ..!
قالت فتاتى ..وقد ظهر على الخد أثر :أماه أنى أتمنى لو أننى هناك حتى أعتذر ...!
حتى أقول للقوم أنى منهم ولو كره البشر ...!
حتى أقول لأهلى :احذروا قد والله اقترب الخطر ..!
الافعى هناك عند المنحدر ...!
بين الصخور هسيسها ...سمها ترك الأثر ..!

ليست هناك تعليقات: