4 مايو، 2011

لمن يشك في كفر الإرهابي القذافي -- سالم بن عمار

لمن يشك في كفر الإرهابي القذافي

سالم بن عمار

ما كنت أتوقع بعد جرائم الإرهابي القذافي كلها، ومجازره ضد شعبنا أن ينبري من لا خلاق له، فيفتح غرفة في البال توك، ويحاول أن يتمسح على أعتاب السلف الصالح، والسلف الصالح منهم براء، ثم يدخل هو ومن شاركه هذا الفكر المتخلف في نقاش عن عدم وجود دليل من بعض علمائهم على شرعية الخروج على نظام القذافي الإرهابي!.
أشاد الإرهابي القذافي بأدعياء السلفية المدخليين في إحدى هذياناته الأخيرة، وأطرى موقفهم الداعم لطاعة ولي الأمر، ويبدو أن بعض هؤلاء الجهلة انتفشوا بكلمته ، وأصبحوا يدافعون عنه بمثل هذا النقاش العقيم الساذج، فلهؤلاء نسوق بعض الأدلة السريعة على كفره.

أنشأ الزنديق القذافي في منتصف السبيعنيات مركزاً سماه (مركز التربية العقائدية) يقع في منطقة أبي سليم ،وقد تولى إدارته لفترة طويلة بشير حميد، وهو أحد المقربين من الزنديق، وكانت آخر مهامه تولي منصب عميد بلدية طرابلس، فما العقيدة التي كان ينشرها هذا المركز الذي كانت له ميزانية مفتوحة؟

كان نظام الإرهابي القذافي يأتي بأطفالنا ويسميهم ببراعم وأشبال وسواعد الفاتح، فيقال لهم التالي:
أنتم رسل الحضارة الجديدة، والمبشرون بالنظرية العالمية الثالثة، وفكر الكتاب الأخضر .
قائدكم وزعيمكم الملهم هو معمر القذافي.
كتابكم ومصدر فكركم الأول، هو الكتيب الذي يسمونه بالكتاب الأخضر.

فتأملوا كيف أن الدجال يريد أن ينشئ دينا جديدا لا علاقة له بالإسلام، فقد استبدله بالنظرية العالمية الثالثة وما يسمى بفكر عصر الجماهير وفكر الكتاب الأخضر، واستبدل رسولنا وقائدنا محمدا صلى الله عليه وسلم بشخصه السقيم المنحرف.
واستبدل القرآن الكريم بالكتيب السخيف المضحك، المسمى بالكتيب الأخضر. فهل فعل حاكم مسلم عبر التاريخ مثل هذا؟ هل قدم مسلم فضلا عن أن يكون حاكماً، كتابا على كتاب الله الخالد، القرآن الكريم، وهل دعى مسلم لعقيدة غير عقيدة الإسلام القائمة على القرآن والسنة المطهرة؟

حرف القرآن الكريم حين قرأ إماما للناس سورة الإخلاص، وحذف قوله سبحانه وتعالى:( قل ) ثم حين صحح له المأمومون، لم يكثرت، فأعاد القراءة بدون (قل) وسوغ حذفه لكلمة كاملة من كتاب الله بعد إنهاء الصلاة بأن هذه الكلمة كانت موجهة لمحمد صلى الله عليه وسلم!!.

وأنكر التعدد في القرآن وتهجم على الخلفاء الراشدين ووصفهم بأوصاف لا ينطق بها إلا كل زنديق معتوه مثله.

نفى عن ربنا سبحانه وتعالى الألوهية في الأرض !، فقد سمعته بأذني وهو يقول: ” إن كان الله هو الإله في السماء، فالشعب هو الإله في الأرض”، ولأنه هو الذي أتى بهذه الفكرة السخيفة المنحرفة المسماة بفكر الشعب، فلست أشك مطلقا أنه ينظر لنفسه وكأنه إله والعياذ بالله، وليت شعري ما الذي يتميز به هذا الأخرق الأحمق، والذي يجعله ينظر إلى نفسه بشىء من الزهو والسرور، وهو لا يملك مؤهلات عميد بلدية قرية صغيرة نائية فضلا عن حكم بلاد تعداد سكانه أكثر من 6 ملايين نسمة؟

تغييره للسنة الهجرية وجعلها من موت الرسول صلى الله عليه وسلم، وكأنه يريد أن يظهر السرور بموته، ولا يشك عاقل متتبع لتفاهات هذا الزنديق أنه يحسد أشد الحسد محمداً صلى الله عليه وسلم. يحسده لمعرفته بمكانته السامقة التي لا تساويها مرتبة إنسان في قلوبنا، ولهذا أخرج ما في قلبه من حسد وبغضاء تجاهه في مناسبات كثيرة.



لقد تهكم هذا الزنديق على الكعبة، ودعا جميع الناس للطواف حولها إن أرادوا، بما فيهم سفير الفاتيكان، فض الله فاه ذلك الزنديق:





هذا ناهيك عن دعوته لقيام دولة فاطمية ثانية سنة 2009 وهذا مما يؤكد الأخبار التي تقول إن أصول القذافي غير إسلامية وغير عربية، وإليك عينة مما ذكره الزنديق:
“ثم إن ثقافة شمال إفريقيا هي أصلا ثقافة شيعية ، نحن عندنا عاشوراء ، وما يتبعها، وتاريخ علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة الزهراء وأهل البيت، نحن نقدسهم ونقدرهم أكثر من أي عربي آخر ليس من شمال إفريقيا،”
ويقول الزنديق في الشريط المرفق: ” أهل البيت لهم الحق الإلهي في حكم المسلمين” فهو يتبنى الطرح الشيعي في هذه المسألة التي يرفضها بعض علماء الشيعة أنفسهم.


والزنديق يعرف جيدا ما فعلته تلك الدولة من جرائم وارتكبته من انحرافات ومنها قتلها لعشرات العلماء الذين أبوا إلا أن يترضوا عن الصحابة الكرام رضى الله عنهم حين يذكرونهم. وبالمناسبة فلا يخفى على العقلاء وجود تشابه كبير بينه وبين المنحرف الزنديق الحاكم بأمر الله.



ولقد سمع كثيرٌ من الناس كيف أجاب على سؤال الصحفية الإيطالية ميريلا بيانكو ، كاتبة كتاب ( رسول الصحراء): هل رعيت الغنم يا رسول الله: قال الزنديق: ما من نبي إلا ورعاها!.

هذه عينة من كفريات الإرهابي القذافي، لعنه الله وأخزاه، تنضح بها المواقع الألكترونيةـ فهل يرواد أحداً من العقلاء المسلمين شك في كفره بعد هذا؟.

ولم أذكر مذابح السفاح القذافي ضد جنودنا الذين أرسلهم إلى أوغندا، ثم اعدم الذين رجعوا منهم مشوهين، أو الآف القتلي من جيشنا في تشاد، أو المئات من خيرة شباب ليبيا الذين قتلوا في سجن أبي سليم، أو المئات الذين قتلوا في حوادث الطائرات التي سبب انفجارها، فهذا مما لم يعد يخفى على أحد.
اللهم أرنا يوما أسود في القذافي كيوم عاد وثمود، اللهم أحصه ونظامه وعملاءه عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم عجل بنصرنا على القذافي وعملائه ومرتزقته، وارحم شعبنا الأبي الصامد.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: