1 مايو، 2011

علماء وباحثون يطالبون بخطاب إعلامي متميز للحركات الإسلامية

علماء وباحثون يطالبون بخطاب إعلامي متميز للحركات الإسلامية

علامات أون لاين - رضا القاضي - 2011-04-25 17:04:32

المهدي: على الدعاة تبني منهج وسطي لنشر قيم الإسلام

حسان: أطالب العلماء بالتكامل بدلا من التآكل والتناصح لا التقاذف

العريان: المشروع الإسلامي محط أنظار العالم ونحتاج لخطاب إعلامي يتواصل مع الجميع

البر: الخطاب الإسلامي يجب أن يراعي متطلبات العصر

سلطان: الإعلام مرآة الصراع والمشروع الإسلامي بحاجه إلى منابر إعلامية

عمار علي حسن :على الإعلام الإسلامي أن ينتقل إلى الاحترافية

دعا عدد من العلماء والمفكرين والخبراء إلى صياغة ميثاق إعلامي إسلامي يحدد ملامح الخطاب الإسلامي الإعلامي خلال المرحلة المقبلة.

وقال العلماء المشاركون فى الحلقة النقاشية التي نظَّمها موقع علامات أون لاين –مكتب القاهرة- بجمعية الشبان المسلمين، أن الخطاب الوسطي المعتدل يجب أن يأخذ فرصته من أجل تقديم صورة سليمة عن الحركات الإسلامية.

المنهج الوسطي

من جانبه، أكد الدكتور محمد مختار المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية في مصر، ضرورة أن يتجمع العاملون في المجال الإسلامي من كافة الحركات، على منهج وسطي موحد لنشر قيم الدين الإسلامي الوسطية والمعتدلة، والعمل على الموائمة بين متطلبات الفترة الحالية وتحدياتها ومتطلبات الناس في آن واحد.

وأوضح المهدي، أن "البلبلة الموجودة على الساحة حول الإسلاميين، هي مفتعلة على أيدي أولئك الذين لا يريدون الخير لوطننا وديننا الحق"، مشيرا إلى أن رؤية الجمعية الشرعية لمواجهة هذه الحملات، هو العمل بشكل جماعي بين كل العاملين بالكتاب والسنة.

وأشار إلى أن العمل الجماعي الذي تبنته الجمعية، لم يتسبب في صراع بين الجمعية وبين تيارات أخرى، موضحا أن الجمعية الشرعية جمعية خدمية دعوية، وتبتعد عن أية سياسة حزبية تجعلها في إطار معين، من منطلق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة".

ودعا الرئيس العام للجمعيات الشرعية كافة الدعاة والعاملين للإسلام إلى التعاون، مستشهدا بقوله تعالى "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير....."، قائلا: "هذه الآية الكريمة جاءت في سياق الحديث عن الفتنة التي أشعلها حاخام من حاخامات اليهود أيام النبي صلى الله عليه وسلم، عندما وجد تنوع مجتمع النبي صلى الله عليه وسلم من حبشي وعربي ورومي، فأشاع بينهم الشحناء، فآتى النبي ليؤكد منهج الاعتصام الذي أرساه النبي صلى الله عليه وسلم".

وأضاف: "نريد أن يكون القرآن هو الغذاء الأساسي، لتعليم الأخلاق لتعليم الشريعة لتعليم القيم لتعليم الاقتصاد، بعد أن تم تجفيف قيم هذا الدين من قلوب الشباب في مراحل التعليم المختلفة"، داعيا جميع العاملين في الحقل الإسلامي إلى أن يكون هدفهم الأساسي تبليغ دين الله، لا السعي وراء المال أو السلطة، أو إلى الدعوة إلى جماعته الحزبية فحسب"، قائلا: "إن الدعوة العملية أكثر إفادة من الدعوة الكلامية، نريد أن نقول بإننا على مفرق من مفارق التاريخ في مصر، يحتاج هذا إلى أن نتعاون جميعا في توصيل هذه الدعوة بأسلوب القرآن الكريم لا بغيره".

وأردف قائلا: "الدعوة إلى منهج الله تتطلب شرح ما قاله الله في تلك الدعوة، لا الاستعانة بغيره من المناهج، فهناك الآيات الكثيرة التي تتحدث عن التحديات".

واختتم كلمته بالقول: "إن مصر هي مصر الأزهر والدعوة، لو أننا بدأنا بهذا المنهج الرباني، سوف نحصد الخير الكثير لرفعة شبابنا، فالنمضي في هذا الطريق المستقيم".

التكامل لا التآكل

من جهته، أكد الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسان، أن ما حدث في مصر من ثورة أطاحت بالنظام السابق وقع وفْق إرادة الله الكونية، وأنه بمثابة استجابة منه لدعوات المقهورين والمُعذَبين، وأنه "لو اجتمع شباب العالم كلهم، لن يقوموا بما حدث لولا إرادة الله"، قائلا : "لا تسود دول، ولا تزول دولة إلا بأمر الحق سبحانه وتعالى، فهو كل يوم في شأن".

وقال حسان "إن المرحلة التي تحياها مصر مرحلة حرجة، وأن ما نشاهده من مشاهد الحرية، نراها حرية منفلتة، يقوم بها بعض أصحاب الأجندات الخاصة دون مراعاة لمستقبل هذا البلد الكريم"، مشيرا إلى أن دور رجال الإعلام في هذه الفترة هو غاية الخطورة، وطالبهم بأن يعوا خطورة ما يقومون به، قائلا: "للأسف إن الباطل يملك ما يملك من وسائل الإعلام أكثر من أهل الحق".

وطالب حسان الإعلاميون أن يركزوا خلال الفترة المقبلة على متطلبات المرحلة، والتي تتضمن التركيز على التطهير والتغيير، قائلا: "التغيير لا يمكن أبدًا أن يتأتى بالدساتير، مع احترامنا له، فالتطهير يحدث من أعماقنا، لقوله: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فلابد أن يبدأ التغيير من كل فرد فينا".

ودعا حسان كافة العاملين للإسلام أن يلتقوا على ما يجمعهم من أصل القرآن، في الوقت الذي التقت فيه التيارات الوضعية الأخرى، التي لا أصل لها سوى محاربة دين الله، قائلا: "يجب أن يركز العلماء على أصول الخلاف وأدبه، لا حرج أن نختلف، فالتضاد في هذه المرحلة ما دام في الفروع، فلا حرج مادام الاختلاف في الفروع لا في أصل، لأن اختلاف الفروع سيظل إلى يوم القيامة. ونلتقي على الأصول والقضايا الكبيرة".

وطالب العلماء بالتكامل بدلا من التآكل، والتناصح بدلا من التقاذف، فلن يستطيع أن يقوم فصيل إسلامي بمفرده بالقيام بنهضة هذه الدعوة، فهناك السياسة ومحترفوها، وهناك الشرعي ومحترفوه، فالمطلوب هو التكامل بين فصائل العمل الإسلامي، مشيرا إلى أن الخلاف الآن هو "خلاف التضاد".

وأضاف حسان: "لابد أن يركز الخطاب الإعلامي كذلك على ترسيخ منهج الحب في الله، وأخوة الإيمان بعيدًا المنافع والمصالح الشخصية، ينبغي أن يركزعلى عدم عقد الولاء والبراء، كذلك على ترسيخ الفهم الصحيح لمراد النبي ومراد الله، وأهمية العمل، فنحن لسنا أقل من الشباب في أوروبا، أو أمريكا، كما ينبغي أن يركز الإعلام على ما فسد من أخلاقنا، فأزمة الأمة أزمة أخلاق، وأنا أعجب حين أرى النبي يختزل قضية الأمة كلها في الأخلاق، فقد قال: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، فلماذا أقف في منتصف الطريق"، مشيرا إلى أن البعض يعتقد أنه لن يخدم دين الله إلا وهو على المنبر، واصفا إياه بالخلل الكبير.

وختم حسان كلمته بالقول: "نريد محاسبة المسؤولين محاسبة عادلة، ولابد أن نمد جسور الثقة في مؤسساتنا، فالخير فيها إلى قيام الساعة، ولابد أن نثق في مؤسساتنا".

خطاب إعلامي متنوع

بدوره، أكد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسمها، الدكتور عصام العريان، أن المشروع الإسلامي الآن محط أنظار العالم، مطالبا بخطاب إعلامي إسلامي متنوع بتنوع جمهور المخاطبين.

وقال العريان في كلمته خلال الحلقة النقاشية التي أقامها موقع "علامات أون لاين" في العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم الاثنين (25-4): "الإسلام الآن أصبح مدعوا الآن إلى الحديث والتواجد، فحديث الناس الآن عن المشروع الإسلامي محط أنظار العالم، فنحن أمام تحدي كبير، فلابد أن يكون خطابنا متنوعا بتنوع جمهور المخاطَبين. فهناك خطاب العامة الذي أصابهم قلق من فتوى هنا أو هنا، وهناك خطاب للمثقفين، وفئات أخرى، ولا أعني أن يكون هناك خطاب عام وخاص، بل خطاب ينطلق من نفس القواعد والأصول".

وطالب العريان الدعاة أن يتحملوا الأذى لأنهم أصحاب دعوات ربانية، وكذلك أن يتحلى خطابهم بالرفق واللين والأخلاق الكريمة، لأن هذا هو نهج القرآن في خطابه للآخرين، قائلا: "لا نريد أن ننتصر لأنفسنا، فخطابنا خطاب هداية للجميع، فهو هداية للعامة، هداية للمسلمين للرقي بأخلاقهم، هداية إلى غير المسلمين، فلابد من مخاطبة الناس على قدر عقولهم".

وأكد على ضرورة تعظيم القواسم المشتركة بين الدعاة وبين الناس، مثل الأخلاق والقيم العام التي اتفق عليها الناس كلهم، مطالبا بأن يركز الخطاب الإعلامي على التركيز على نشر فهم "عدم الاستدراج إلى المعارك الجدلية التي تشنها وسائل الإعلام المضادة، بل والعالم أجمع وما تشنه من حملات التخويف".

وأشار العريان إلى أن الثورة المصرية قامت بمشاركة الجميع، قائلا: "علينا دور كبير في إقرار تكامل الديمقراطية بالروح الإسلامية، وأن هناك اتفاقا كبيرا جدًا بين الديمقراطية والروح الإسلامية وقيمها، فنحن أمام تحد حقيقي، وتطبيق النظام الإسلامي المعاصر الذي يتوافق مع روح العصر، فأمامنا الكتاب والسنة نأخذ منهما ونستلهم منهما ما يتناسب وروح العصر، ونحتاج إلى لغة خطاب يتحدث عن الإسلام والتواصل مع العالم لنشر ثقافته، فنحن في حاجة للتواصل مع العالم لإزالة الغبار عن الإسلام وقيمه".

وأوضح العريان أن جماعة الإخوان المسلمين تعمل على مشروع إعلامي ضخم، لإطلاق بعض الوسائل الإعلامية التي تذب عن الإسلام في الداخل والخارج، الأمر الذي يحتاج إلى تضافر جهود الجميع".

خطاب ترغيبي لا ترهيبي

من ناحيته، أكد القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد الدكتور عبد الرحمن البر، أن الفساد المنظم لا يزول إلا بالإصلاح المنظم، مشيرا إلى أن الحركات الإسلامية تحتاج إلى التواصل والتعاون فيما بينها.

وشدد البر على ضرورة إقرار عدة أصول قبل الوصول إلى خطاب إعلامي للحركات الإسلامية وهي: "أولا: إن أصحاب الدعوات الحقة كلهم طلاب حق، ثانيا: لابد أن نلتمس العذر لمخالفنا، فلابد من توقير واحترام الآراء الأخرى، ثالثًّا: إن انتقاد رأي من الآراء لا يُعد انتقاصًا من قدره بأي شكل من الأشكال، فهذا ينافي العدل والإنصاف، رابعا: الإنصاف اللائق في أهل العلم، ألا يجد العلماء غضاضة الرجوع إلى الحق، خامسا: أن الاختلاف الحاصل بين علماء الحركات الإسلامية لا يمس الأصول، بل في بعض مسائل الفروع، ولهذا لا ينبغى أن يكون اختلافهم داعيا إلى تفسيق أو تذبيح أو تفسيق أو قطيعة أو غيره".

وحول الخطاب الإعلامي أكد البر ضرورة أن يتحلى الخطاب الإعلامي منهج القرآن والسنة، من ترغيب العامة وترغيب الآخرين من النظر ومراجعة رؤاهم إلى الإسلام".

وأضاف "لابد أن يكون خطابنا تجميعيًا توافقيًّا ظاهرًا وباطنًا، لا مجرد خطاب ظاهري، يجب أن يكون مزيلا للشبهات التي تلقى في طريق الإسلام ومنهجه، وأن يكون شاملا لكافة مناحي الحياة ومجالاتها، وأن يكون الخطاب الإسلامي قادرا على ترسيخ قيمة الشمول، وأنه جاء لسعادة الفرد في كافة مناحي الحياة، وأن يكون خاضعًا للتنقيح والانتقاد والمراجعة، ومعتدلا في تكوين النظريات والأشخاص والأحداث.

ودعا البر إلى أن يكون الخطاب الإعلامي الإسلامي معتدلا، وعالِم بمتطلبات العصر وتطبيقات المرحلة، ويتبنى هموم الامة، ويشعر رجل الشارع بأن من يتحدث يملك حلا إسلاميًّا عمليًّا لا مجرد نظريات لا حياة فيها، وأن يكون قائما على التخطيط والمؤسسة، مشجعًا على العمل الجماعي".

الإعلام مرآة الصراع

من جهته، أكد الكاتب الإسلامي جمال سلطان، أن الإعلام هو مرآة في أي مكان أو مجتمع لعملية صراع سياسي أو اقتصادي واجتماعي وثقافي، مطالبا أصحاب المشروع الإسلامي بأن لا يتعاملوا مع الإعلام بطيب نفس زائدة أو بحسن نية مجانية.

وقال سلطان: "إنك شئت أم أبيت تُعبر عن فكرة وعن ثقافة، فالآخر يترصد لك، وإن لم يجد ما يترصد يفتعل خطابات باسمك وعلى لسانك، إذن يجب علينا -أن نوجد أدوات الاحتراز من هذه المكائد الإعلامية التي يشنها مناهضو الدعوة الإسلامية".

وأوضح سلطان، أن الإعلام جوهره الإثارة، قائلا: "بدون الإثارة لن يكون هناك إعلام، هذه الإثارة أحيانا تكون لمجرد البيع وزيادة التوزيع أو الانتشار، وأحيانًا تكون الإثارة مقصودة لتشويه ما أو رفع قضية على أخرى، إذن فعلينا أن نأخذ هذا النوع من الإعلام بنوع من التأمل والحذر، وإعطائه قيمته الحقيقية".

وأكد أن المشروع الإسلامي الآن ليس له منبر إعلامي، والمطلوب من الإسلاميين هو إيجاد وسائط إعلامية متنوعة، قائلا: "نحن في حاجة إلى توسيع نطاقنا على كافة المستويات، على الإنترنت والفضائيات، وأن "أول شيء لابد للإعلام الإسلامي أن يتحلى إلى حد كبير بالإحساس بالمسؤولية، فالأن لابد أن يكون الخطاب مسؤول تجاه الوطن وإلى روح البناء".

وشدد سلطان على ضرورة أن يضع الخطاب الإسلامي الإعلامي في اعتباره المواطن العادي، ولا يقتصر على مخاطبة أبناء التيار الإسلامي فحسب، فالخطاب لابد أن يكون موجهًا للمجتمع ككل ولا يعبر فقط عن خصوصيات الحركة.

وقال: "لابد أن تكوت المِهَنية حاضرة وفي المقدمة، فمن الممكن أن يكون إسلاميًا ومحترمًا إلا أنه أقل مهنية، والعكس، لذلك لابد أن يكون الإعلام الإسلامي قائمًا على أكتاف المهنيين والمحترفين، والكفاءات المهنية والتكنولوجية، فهي التي تُنجح العمل الإعلامي"، مشددا على ضرورة أن يكون هناك قدر كبير من الذكاء، وحضور بديهة وسرعة اللمح، موضحا أن العمل الإعلامي لا يعرف الاسترخاء، بل يعتمد على حضور البديهة.

خطاب محاصر

من جانبه، أكد الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور عمار علي حسن، أن الخطاب الإعلامي لا يعنى فقط الملفوظ من الكلام، وإنما يشمل الإيماءات والإيحاءات والإشارات، مطالبا القائمين على الإعلام الإسلامي بمراعاة الرموز والإشارات والسيمائيات.

وقال: "في البداية أود فقط التفرقة بين الدين والتدين، فالدين للناس جميعًا، أم التدين فهو مختلف بين شخص وآخر، وبدرجات مختلفة"، مشيرا إلى أن الخطاب الإعلامي الإسلامي خطاب مقبول، شاء الناس أم أبوا، إلا أنه في الوقت ذاته خطاب محاصر، وذلك لأن الإسلاميين لم تتوفر لهم منابر إعلامية متمكنة، وهذا ربما لأن المحترفين إعلاميًّا في مجال الدعوة الإسلامية قليلون، لأن الاحتراف يتم بالتدريب والتجريب، لذلك ظُلم التيار الإسلامي ظُلمًا بينًا في هذا الأمر.

وطالب حسن بانفتاح الخطاب الإسلامي للنقد البنَّاء، قائلا "إن صديقك الذي يصْدُقك لا الذي يصدِّقُك"، مشيرا إلى أن الخطاب الإعلامي الإسلامي كان يتسم بعدة خصائص سلبية، أهمها أنه متمايز لا متماثل، فهو يرفع من شأن التيار على شأن العامة، وأنه إعلام يتسم بالمحاججة، التي دمرت الكثير من اجتهادات تراث الإسلام، فهذا عوَّق كثيرًا الخطاب الإعلامي الإسلامي.

وأضاف: "إن الخطاب الإعلامي الإسلامي في أغلبه خطاب مشغول طول الوقت، نصي، يستعير النص القديم فقط، لا أقصد طبعًا القرآن والسنة، ولا أقصد أقوال العلماء، وكأنه ليس بينهم مجتهد إعلامي محترف، فخطاب الشيخ الشعرواي، كان خطابه بسيطًا يصل إلى كافة الناس وشرائحهم، أما الآن فأغلب الخطاب هو خطاب فئوي، يؤثر في فئة معنية فقط من الناس، كما أنه خطاب تعبوي، يعتمد على العاطفة على حساب الصواب، إلا أن الصواب أن العمل الإسلامي يقوم على الاثنين. فالإخلاص بلا صواب عَمَى، فإذا كانت الحركة الإسلامية عليها أن تمتلك الصواب في خطابها الإعلامي".

وأردف قائلا: "إن الخطاب الإسلامي يُقدم الفقه على الحضارة، فهو طيلة الوقت مشغول بالفقه في الوقت الذي غيب فيه الأدب والفنون، فلابد أن نشدد على أهمية الحضارة في صقل التاريخ الإسلامي ليس فقط الفقه، فالخطاب الإسلامي في المستقبل عليه أن ينتقل من الدعاية إلى الاحترافية، والانفتاح على كل الأشكال الأخرى، الرواية والإبداع والمسرح والقصة".

http://alamatonline.net/l3.php?id=1725

ليست هناك تعليقات: