27 يونيو، 2011

المسئولية التاريخية للمعارضة السورية بالخارج . د.حمزة عماد الدين موسى

المسئولية التاريخية للمعارضة السورية بالخارج .

د.حمزة عماد الدين موسى

عندنا نشيخ و نكبر و نهرم سنتذكر هذه الايام و نتذكر أيضا من صمت و عجز و تخاذل و باع و خان وإستسلم وإستكان , المواقف هى ما يُعرف الرجال , و المواقف القوية , هى التى تعلن عن نفسها بوضوح و تفرض إحترام أصحابها على الجميع بل تنتزعه حتى من قلوب الخصوم و الأعداء .

أما المواقف الهشة التى تنتظر أن يمن عليها الخصوم , بالنظر و ابداء الرأى فى " الرجولة الخجولة ذات الموقف الخائف المتردد " , فهى لا تحل قضايا , فمابال القضايا أن كانت دماءا تُسال و ضحية تستنزف يوميا و تُقتل و تُذبح و تُغتصب ؟

المعارضة السورية فى الخارج , لها مسئولية تاريخية تجاه ما يحدث فى الأرض من مذابح لا تتوقف , فهل تدرك هذه المعارضة هذه المسئولية بل ماذا يشغلها عن الحراك الطبيعى فى أن تؤدى دورها ؟

المسئولية التاريخية التى لن ينساها الزمن لجميع أطراف المعارضة السورية خصوصا فى الخارج , تتمثل فى حراكهم الذى لا نكاد نراه , و فى أصواتهم التى لا نكاد نسمع منها الا ضجيج العراك فهى لم تتوقف عن العراك و " التنظير " .

المسئولية التاريخية هى فى الموقف الصلب القوى الواضح الصريح فى طلب حقها و حق الشعب المنهك المذبوح بأعلى صوت و بلا خوف فعهد الخوف قد إنتهى منذ أن سقط أول شهيد بأول رصاصة .

هذه المعارضة يجب أن تعلم العالم أولا ماذا كان يحدث فى سوريا من قهر و إضطهاد و قتل و إعتقال و تعذيب طوال هذه السنوات , من مسئوليتها نشر القضايا التى عتم عليها النظام حين أحاط الوطن بستار حديدى فلم يعد العالم الخارجى يرى شيئا مما يحدث بالداخل .

كيف هم من تدويل قضية حماة ؟ وماذا حدث ؟

و أين هم من تعميم و نشر ما حدث بسجن صيدنايا و سجن تدمر ؟!

بل أين هم من سرقة الحياة و اغتصاب الحريات ليعلنوا للعالم و العرب و المسلمين أن هذا النظام القاهر الغاصب هو أدعى أن يكون شرطى إسرائيل الأول فى المنطقة لا أن يكون من أنظمة المقاومة او حتى الممانعة و هو لم يطلق رصاصة واحدة تجاه العدو بل وفرها ليطلقها تجاه قلوب أبناء الوطن الذين طلبوا الحرية ؟!

العالم لا يرى معارضة سورية لتتحدث بما يحدث للداخل , فهل هذا عائد لأن المعارضة المهجرة بالخارج قد انفصلت عن الداخل أم أنها لا تدرك دورها التاريخى بعد ؟

هذه المعارضة أن لها أن تتحرك لتصبح تكتلا بدلا من التنازع و التضاد و الصراعات و الأحاديث الجانبية التى لا طائل منها , يجب أن يتوقفوا عن كونهم الكرة التى يتلاعب بها النظام و إيران و أمريكا و يصبحوا الطرف الأقوى ليفرضوا رؤية وطنهم على الجميع بلا خوف و بلا تردد .

متى سيتحركون و متى يدركون أن الأجيال القادمة لن تنسى هذه المأساة و هذا التخاذل من طرفهم و لن ينسى التاريخ ضعف حراكهم و هشاشة مواقفهم و تلاعب النظام بالداخل بهم و الاطراف الخارجية , بهم أيضا فأصبحوا طرفا " مفعولا به " فى لعبة صار فيها حتى الشعب فى الداخل طرفا فاعلا لم يعد يتلاعب به و لكنه ينتظر من يآزرة و يساندة و يدعمه فى الخارج .

فماذا تنتظر معارضة الخارج لتتحرك ؟

ومتى تتوقف عن إتخاذ الاعذار ؟؟

ومتى تصحو لتفيق لتدرك مسؤوليتها التاريخية . ؟

ليست هناك تعليقات: