4 مارس، 2012

برلمان الثورة أم برلمان العسكر ؟؟ د. حمزة عماد الدين موسى


برلمان الثورة أم برلمان العسكر ؟؟
د. حمزة عماد الدين موسى
أثناء أحداث محمد محمود و النفاق الذى تراعى و لبس و إلتبس حزب الإغلبية , أشرت و كررت عدة مرات " أن هذا الجندى الذى يقتل و يطلق الرصاص و يضرب و يسحل الجثث هو نفسه من سيؤمن الإنتخابات بعد أسبوع " , مرت فترة الانتخابات فى بداياتها هادئة بصور وردية , لجنود يحملون العجزة و العجائز ليدلوا بأصواتهم الإنتخابية لنفاجئ بفاجعة السحل , و فيه تصاعد حس , ماسحى الجوخ و جلهم ( من حزب الاغلبية ) بعبارات شفت عن تبرير العبيد لجرائم السادة تفوقوا فيها على ( حزب الكنبة ) و ( إحنا آسفين يا ريس ) .
بدأ البرلمان , و الذى سمته شبكة رصد فى بداية الفعاليات الانتخابية بينما دماء شهداء و مصابى محمد محمود لاتزال تنزف ( برلمان الثورة ) , و حاول البعض إسكاتنا بقولهم ( إنتظروا حتى يتمكنوا من البرلمان و يحلوا الحكومة و يعلنوا الحكومة الجديدة الخالصة الثورية كما إمتلكوا برلمان الثورة ) .
هؤلاء من بسطاء الفكر و التفكير نسوا أن هذا البرلمان ( منح ) و لم ( ينتزع ) فالإنفلات الأمنى , إنتهى لنعهد بتأمين للإنتخابات لا يحدث و لم يحدث فى مصر , مرت الانتخابات بسهولة و يسر ( مريب ) , لا يتخلله إلا إمتهان شرف و كرامة مصر , ليس من عسكر المجلس العسكرى فقط , بل من المرضى خصوصا ( ادعياء الإسلامية ) ممن لاكوا الحرائر بألسنتهم , مسببين الحرج للكثير من الإسلاميين الثوريين , فيما تصاعدت ألسنة بعض المرضى الآخرين ( إنهاااااا المؤااااامرة على الانتخابات ) .
من حق أى كان ان يقول انها مؤامرة بينكم و العسكر أيضا لتسهيل الانتخابات و التى جرت بدون أى إنفلات أمنى و إنتهت بدون أى حوادث !
بدأ برلمان ( الثورة أو العسكر - لك حرية الإختيار ) ,بنوبة بكاء هستيرى إستعطافى لأهل الشهداء بقيادة أحد أباء المصابين و إستعطافى للشارع الثورى ايضا , ليشكلوا ( لجنة ) , لنفاجئ بأحداث بورسعيد ( مجزرة بورسعيد )  , و التى شكلوا فيها ( لجنة ) أيضا .
لو حدثت هذه الاحداث فى أى دولة لها مجلس شعب ذا جزء و لو يسير من السيادة لسحب الثقة من الحكومة و أنشئ حكومة جديدة , لتدعوها رصد ( كما سيحدث لاحقا ) بإسم ( حكومة الثورة ) , و لكن يبدو ان مجلس الشعب الموقر ( مجلس العسكر ) الموقر مثلة مثل الحكومة الحالية , مجرد إمتداد شرعى سياسى للحكم العسكرى .
كانت الاجابة على لسان خيرت الشاطر ( نائب المرشد العام للاخوان ) , فى لقاءه على الجزيرة مع أحمد منصور بتاريخ 8 فبراير 2012 , أنه يطالب و سيطالبوا بتشكيل حكومة ! فكان أن رد عليه أحمد منصور ( إذا فأنت ستطالب كالحرية و العدالة مثلك مثل الناس العاديين فى الشارع ) , فما قيمة الانتخابات إذا ؟
بعد أحداث محمد محمود و مع التسهيل المريب للانتخابات , لا يسعنا إلا أن نقول أن هذا المجلس المنتخب من شعب أول مرة له ( بتجربة حقيقية ) إنتخابية حرة , أتت بالإسلاميين , كانت لتفرح الشارع الإسلامى ككل غير أنها أتت فى ظروف و ملابسات تبرر للعسكر إغتصاب مصر تبينت لاحقا فى ( برلمان العسكر ) .
برلمان العسكرى ( لا برلمان الشعب ) : هو الذى يدافع عن العسكرى بقوله ( وزير الداخلية أكد لى مفيش خرطوش ) و يغلق الحوار .
برلمان العسكر ( لا برلمان الشعب ) : هو ما يعلن أن الثوار ( يتقاضون 200 جنية فى اليوم و ترامدول ) .
برلمان العسكر ( أداة العسكر ) فى مسح الجرائم التى ترتكب ( مثل أحداث بورسعيد ) و تخدير الرأى العام .
برلمان العسكر : هو البرلمان الذى يكره الثورة , لانه يميل قلبا و قالبا فى صف المجلس العسكرى , فالتبعية هو يكره الثورة .
برلمان العسكر : لازال يتعامل بروتين و بأخلاقيات مسح الجوخ منذ أيام مبارك .
برلمان العسكر : هو الذى إعتذر بالاتفاقات الدولية , معللا بذلك مرور سفينتين إيرانتين قناة السويس لدعم الجزار القاتل بشار الأسد .
برلمان العسكر : هو الذى يطالب بعض نوابه بالتحقيق مع وزير الداخلية بسبب عدم ( رضاه ) عن إطلاق بعض الضباط اللحى بدلا ان يحققوا معهم فى المجازر التى تقع و لا تزال تقع و الانفلات الأمنى .
برلمان العسكر : هو البرلمان الذى لا يجيد إلا شغل الشارع بمشاريع جانبية إعلامية و تأمين والده الغير شرعى .
فى معرض الحديث عن التفكير الاستراتيجى للداهية ( خيرت الشاطر ) و الذى لم يواجه الشارع به و أنما عن طريق أحد ابناءه ( أحمد المغير ) ,فى فيديو هزلى فى محاولة لتبرير التخبطات و الإحباطات المتوالية فى صفوف الشارع المؤيد و الموالى  : السيطرة الداخلية على مؤسسات الدولة لنزع صلاحيات العسكر بالتدريج , بدون الصدام مع العسكر ( خوفا من تكرار سيناريو 1954 ) , ما هو إلا محاولة هزلية سخيفة للضحك على عقول من لم يقرأ التاريخ من جهلاء الاسلاميين , لتتابعنا جريدة الحزب ( الصفراء ) بتحليل كذب عن تاريخ الإخوان ( المفصولون ) .
برلمان الثورة أم برلمان العسكر , بالنسبة لى و الكثيرون غيرى , قررنا ماهيته منذ أحداث محمد محمود , بالنسبة للبعض الآخر بدأ يدرك حجم المأساة الأخلاقية لهذا البرلمان و كونه برلمان العسكر بكمية الاخفاقات الهزلية التى تلت جلساته الاولى , و سيدرك البعض الآخر لاحقا هذه المأساة الهزلية .
هذا البرلمان هو إمتداد الشرعية للحكم العسكرى لمصر .

ليست هناك تعليقات: