15 يناير، 2012

من يحكم مصر ... و لحساب من ؟؟؟ - 20 -


من يحكم مصر ... و لحساب من ؟؟؟ - 20 -
(الشروق): وزير الداخلية المصري أمر بقتل متظاهرين لترويع الباقين
كشفت صحيفة «الشروق»  بعضا من تفاصيل الأوامر التي صدرت عن القيادات الأمنية العليا لعناصر الشرطة، خلال «ثورة 25 يناير»، والتي تتضمن قتل متظاهرين بالرصاص من اجل ترويع الاخرين.
وذكرت الصحيفة أنها حصلت على ملف من 9455 صفحة، حول التحقيقات التي أجريت حول «قتل الثوار»، مشيرة إلى انه يحتوي على كم هائل من «الجرائم» المنسوبة لوزير الداخلية السابق حبيب العادلي وكبار مساعديه، وعلى رأسهم مساعده قائد قوات الأمن المركزي الأسبق أحمد محمد رمزي، ومدير مصلحة الأمن العام السابق عدلي فايد، ورئيس جهاز أمن الدولة السابق حسن محمد عبد الرحمن يوسف، ومدير أمن القاهرة السابق إسماعيل الشاعر، ومدير أمن الجيزة السابق أسامة المراسي، ومدير أمن «6 أكتوبر» عمر عبد العزيز حسن فرماوي.
وتنسب التحقيقات للمتهمين «التسبب في الانفلات الأمني الذي شهدته جمعة الغضب في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي أسفر عن استشهاد 365 مواطنا، وإصابة نحو 5 آلاف، وتسبب في إتلاف 99 قسم شرطة، وإحراق 265 سيارة أمن مركزي وشرطة، وتدمير عدد من المنشآت المملوكة للدولة».
وأشارت التحريات، التي أجرتها جهات أمنية، إلى أن العادلي «انسحب اعتراضا على قرار نزول قوات الجيش إلى الشوارع لتأمينها، ورفض الرد على هاتفه، وحاول مساعدوه الوصول إليه ليأخذوا منه الأوامر، لكن دون جدوى، ولأنهم لم يجدوه واكتشفوا أنه ترك مهام منصبه تركوا بدورهم مهام مناصبهم، ما أدى إلى حالة الانفلات وخروج الأمر من أيديهم عصر الجمعة».
وتتناول التحقيقات قطع الإنترنت والاتصالات، موضحة أن ذلك «كان بأوامر من العادلي وعدد من الوزراء، وهو الذي أجبر الحكومة على اتخاذها، وساعد ذلك على شيوع حالة الانفلات الأمني وعدم السيطرة على الأمور، لأن فقدان الاتصالات أدى لانتشار حالة من الفزع والخوف، والتي استغلتها العناصر المثيرة للشغب في أعمال حرق وتدمير وتخريب المنشآت العامة والخاصة».
وأوضحت التحريات أن العادلي «هدد بعض القيادات الأمنية بالعزل والتنكيل بهم إذا لم يسيطروا على التظاهرات، كما أنه شدد على مديري الأمن في المحافظات المختلفة على ضرورة مواجهة التظاهرات قبل أن تنتشر، وأمرهم باستخدام كل ما يملكون من قوة لقمع المتظاهرين، وحذرهم من أن امتداد أية تظاهرات من محافظة إلى أخرى سيدفع ثمنها مدير الأمن»، مضيفة أنه «أمر بنشر القناصة فوق أسطح المنازل في منطقة وسط البلد والمنطقة المحيطة بالتحرير لقنص المتظاهرين، وحرك بلطجية في الشوارع المحيطة بمكان الاعتصام في ميدان التحرير لمنع أي متظاهر يحاول الوصول إلى هناك».
وتنسب التحريات للعادلي أنه «أصدر أوامره لمساعديه بالتشديد على الضباط بردع المتظاهرين بالقوة، والقبض على الضابط الذي يرفض تنفيذ الأوامر وتقديمه للمحاكمة، وإن تطلب الأمر يقتل».
العادلي ومساعدوه، بحسب التحقيقات، «اتخذوا في اجتماع سبق التظاهرات قرارات بإصدار أوامر لضباط وأفراد الشرطة، الذين تقرر اشتراكهم في تامين تلك التظاهرات في مختلف الميادين في المحافظات بالتصدي للمتظاهرين بالقوة والعنف وإطلاق أعيرة نارية عليهم أو استخدام أي وسائل أخرى لقتل بعضهم ترويعا للباقين وحملهم على التفرق»، موضحة أن بعض أفراد الشرطة نفذوا تعليمات قياداتهم وقتلوا المتظاهرين.
ويتبين من التحريات أن العادلي وقيادات وزارة الداخلية «حددوا عددا من الخطوات حول كيفية التعامل مع المتظاهرين، تبدأ من استخدام العصي والدروع وتضييق الخناق عليهم من قبل جنود الأمن المركزي، ثم الاعتقال لو كانت الأعداد صغيرة، ولو كانت كبيرة يستخدم معهم خراطيم المياه ثم القنابل المسيلة للدموع، والمياه الكبريتية ثم الرصاص المطاطي، وإذا تطور الوضع يستخدم الرصاص الحي من دون تردد».

ليست هناك تعليقات: