21 يناير، 2009

ان النظام المصرى يخوض معركة اسرائيل وهو أملها الوحيد فى تحقيق هزيمة للمقاومة فى غزة

غزة أروع مثل للمقاومة والصمود فى زمن الخيانة


بقلم/ مجدي أحمد حسين
magdyhussien@hotmail.com

وصل قطار كامب ديفيد اللعين الى غزة ، منذ تخلى مصر الرسمية عن العروبة والاسلام ، ومصر دائما فى خندق الحلف الصهيونى الأمريكى ضد فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والسودان وايران وسوريا وليبيا ، أى طرف تهاجمه أمريكا واسرائيل يكون النظام المصرى عدوا له ، متضامنا مع الأعداء ولكن ما يجرى فى غزة تجاوز كل أحلام الخيانة . فعندما يجتمع البلطجية لضرب انسان برىء ، يقوم أحد الأطراف بتقييد الفريسة ويقوم الآخرون بضربه . الآن يقوم النظام المصرى بتقييد يد غزة المقاومة ، باغلاق معبر رفح أمام الامدادات الطبية والغذائية والحياتية ( بينما يمد اسرائيل بالغاز المجانى ويطبع معه فى كل المجالات) ويقوم الطيران الاسرائيلى بدك غزة .
ومع ذلك فان المقاومة الفلسطينية قدمت أروع مثال على الصمود والتحدى وتقوم بقصف كافة مدن الكيان الصهيونى بالصواريخ المتطورة موقعة عشرات القتلى ومئات الجرحى فى صفوف العدو ووصل الأمر الى حد تعطيل الدراسة بالمدارس والجامعات فى بئر سبع وعسقلان بل الى شلل كامل فى المستوطنات القريبة من غزة . واقتربت الصواريخ الفلسطينية الى 30 كيلومترا جنوب تل أبيب . واذا تمكنت الحركة الشعبية المصرية من مواصلة التصعيد على النظام المصرى لاجباره على فتح معبر رفح ، فان انتصارا أكيدا سيتحقق فى غزة كما تحقق انتصار المقاومة اللبنانية فى حرب تموز ، لأن الأخيرة كانت تتمتع بخطوط امداد مستقرة عن طريق سوريا. ولم يكن عندها بطبيعة الحال أزمات فى الغذاء أو الدواء أو المستشفيات.
ان النظام المصرى يخوض معركة اسرائيل وهو أملها الوحيد فى تحقيق هزيمة للمقاومة فى غزة ، وهذا يلقى عبءا عقائديا وتاريخيا وأخلاقيا على الحركة الوطنية والاسلامية المصرية ، فهى العمق الاستراتيجى للمقاومة الفلسطينية ، ولابد أن تخرج الى الشارع حتى اجبار نظام كامب ديفيد على فتح المعبر.
انها لحظات مصيرية .. تاريخية ، أيها المصريون أيها المسلمون فى أرض الكنانة كونوا على مستوى الموقف يرحمكم الله ، حسبة لوجه الله الكريم ، وحسبة للوطن والأمة ، وانتصارا لأنفسكم حيث حولنا النظام المصرى الى قطيع من الأموات ولا أقول قطيع من الأغنام.
(نقلا عن جريدة الشعب )

ليست هناك تعليقات: