23 يناير، 2009

إنها حرب عالمية ضد غزة :اليهود والصليبيين وعملائهم العرب

ضغوط أمريكية – إسرائيلية على مصر للقبول باتفاق "رايس- ليفني"

كتب عمر القليوبي (المصريون): : بتاريخ 21 - 1 - 2009
تصاعدت الضغوط الأمريكية الإسرائيلية على مصر وحركة "حماس"، للقبول بالترتيبات الأمنية التي أقرتها واشنطن وتل أبيب مؤخرا، لمكافحة تهريب الأسلحة إلى غزة، مقابل تقديم الدعم المالي لمشاريع إعمار القطاع، وإعادة فتح المعابر، بعد وقف إسرائيل إطلاق النار هذا الأسبوع، غداة التوقيع على مذكرة أمنية استخبارية بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ونظيرتها الأمريكية المنصرفة كوندوليزا رايس.
وعلمت "المصريون" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أبلغ مصر تهديدات بعرقلة السماح بإدخال المساعدات الخاصة بإعمار غزة، أو فيما يخص المساعدات الخاصة بعمليات الإغاثة، في حال استمرار الفصائل الفلسطينية في رفض الترتيبات الأمنية الخاصة بمنع تهريب السلاح للقطاع.
وكان مسئول إسرائيلي أكد لوكالة "فرانس برس" الاثنين الماضي، أن "إسرائيل ومصر توصلتا إلى اتفاق خطي حول الإجراءات الأمنية لمكافحة تهريب الأسلحة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر وداخل سيناء"، وقال إن الاتفاق هو أحد شروط وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلنته إسرائيل.
كما كثفت إسرائيل من ضغوطها لإعادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى قطاع غزة، كشرط للتعاطي مع المساعي المصرية والدولية بشأن فتح المعابر ورفع الحصار عن غزة، وطالبت مصر منحها مزيدا من الوقت لتسوية هذا الملف، خاصة وأن هناك ضغوطا عربية على "حماس" لإقناعها بالجلوس إلى مائدة الحوار الفلسطيني.
وسيتم مناقشة ذلك على طاولة المفاوضات اليوم بين اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية والوفد الإسرائيلي الذي سيصل القاهرة خلال الساعات القادمة برئاسة المستشار الأمني لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، وخلال مباحثاته مع وفد "حماس" الذي سيجري مفاوضات منفصلة مع الجانب المصري.
وتتركز المفاوضات على المبادرة المصرية باعتبارها مرجعية للتوصل إلى إطار دائم لوقف إطلاق النار، ومن ثم الدخول في تهدئة طويلة الأجل قد تستمر لفترة تتراوح ما بين عام وثلاثة أعوام، لاسيما وأن هناك اقتناعا من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بهشاشة الهدنة الحالية.
وبموازاة ذلك، تتجه السلطات المصرية لإعادة فتح النوافذ مع قيادة "حماس" الموجودة بدمشق برئاسة خالد مشعل مدير المكتب السياسي للحركة، عبر تقديم دعوة للأخير لزيارة مصر وإجراء مباحثات مع المسئولين المصريين حول مختلف قضايا الملف الفلسطيني.
وتعول القاهرة على هذه الزيارة لاكتساب ثقة قيادة "حماس" في الخارج، لاسيما وأن العلاقة مع مصر تثير تباينا بين قيادة الحركة في الداخل والخارج، حيث تبدي قيادات الداخل تقديرا للموقف المصري بوصف القاهرة النافذة الوحيدة على العالم، وهو الأمر التي تتحفظ عليه قيادة الحركة في دمشق.

ليست هناك تعليقات: