25 أبريل 2009

المنظمات غير الحكومية في ديربان تدين عنصرية إسرائيل




المنظمات غير الحكومية في ديربان تدين عنصرية إسرائيل

ـــــــــــــــــــــــ
المنظمات غير الحكومية تصف إسرائيل بممارسة جرائم الحرب وعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي
ـــــــــــــــــــــــ
الوفد الأميركي يرفض مساواة الصهيونية بالعنصرية أو التنديد بإسرائيل في البيان الختامي للمؤتمر
ـــــــــــــــــــــــ
مانديلا: العنصرية مرض في النفس والروح وتقتل أكثر من أي وباء آخر

ـــــــــــــــــــــــ

أدانت ثلاثة آلاف منظمة غير حكومية في ديربان بجنوب أفريقيا إسرائيل ووصفتها بأنها دولة عنصرية تمارس جرائم الحرب وعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وقال دبلوماسيون إن إعلان المنظمات غير الحكومية التي اجتمعت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية، زاد من توتر الأجواء في المؤتمر الذي يحضره 153 وفدا حكوميا.

وصدم الإعلان التجمع اليهودي في مؤتمر المنظمات غير الحكومية فانسحب من المؤتمر وأصدر بيانا وضح فيه انسحابه وقال فيه: إن إعلان وبرنامج عمل المنظمات غير الحكومية يتهم إسرائيل بأبشع جرائم عرفتها البشرية وهي الإبادة الجماعية والتفرقة العنصرية والتطهير العرقي والعنصرية المنظمة.

وقد تواصلت المظاهرات المناهضة لإسرائيل والمؤيدة للفلسطينيين بالقرب من مقر انعقاد المؤتمر.

وعلى صعيد ما دار في المؤتمر قال مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة ناصر القدوة للجزيرة إن مسألة مساواة الصهيونية بالعنصرية لم تكن على جدول أعمال المؤتمر. وأوضح أن الفلسطينيين لم يتراجعوا عن موقفهم وأنهم يتمسكون به ولن تنجح المحاولات الأميركية في إثنائهم عن ذلك.

وأضاف أن التركيز سيكون على الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل التجاوب الدولي مع الفلسطينيين.

تمييز عنصري جديد
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد ندد في خطاب ألقاه أمام المؤتمر بسياسة إسرائيل بحق الفلسطينيين ووصفها بأنها "نظام تمييز عنصري" جديد، معتبرا أن عدم تعرضها "للردع" يشجعها على التمادي في سياستها الحالية.

وفي السياق ذاته كان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أعلن أن مسألة تشبيه الصهيونية بالعنصرية ماتت. وجاءت تصريحاته بينما تجري الاتصالات بين المندوبين في اليوم الثاني من انطلاق المؤتمر وسط خلافات بشأن قضيتي الصهيونية والعبودية.

وقال عنان للصحفيين بشأن إدانة المؤتمر المحتملة لإسرائيل بتهمة العنصرية إن "مسألة تشبيه الصهيونية بالعنصرية لم تعد قائمة"، وأصبحت هذه الإدانة التي طالبت بها الدول العربية والأفريقية موضوع المحادثات الرئيسي بين المندوبين وتعوق إلى حد كبير إعداد برنامج العمل الذي سيتبناه المؤتمر.

وأوضح عنان أن الأمم المتحدة تبنت موقفا رسميا عام 1991 بإلغاء قرار سابق أدان إسرائيل بسبب سياستها تجاه الفلسطينيين، مشيرا إلى أن قضية التعويضات المالية لمن تعرض للعبودية والاستعمار -وهي ثاني نقطة خلاف بين دول الجنوب والشمال- مسألة شديدة التعقيد.

وقد طالب الرئيس النيجيري أوباسانجو بأن تقدم الدول التي مارست الاستعباد اعتذارا للدول التي تعرضت للعبودية بغض النظر عن مسألة التعويضات التي تثير خلافات وسط المشاركين في المؤتمر. وأضاف أوباسانجو "يجب أن ندين أولئك الذين يعتقدون أن أي اعتذار يجب أن يربط بالتعويض المادي.. فالاعتذار وحده يمكن أن يساعد في تضميد الجراح".

وأعلن رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا في رسالة إلى المؤتمر العالمي للأمم المتحدة بشأن العنصرية أن العنصرية هي "مرض في النفس والروح" وتقتل أكثر "من أي وباء آخر".

وقال مانديلا في رسالة فيديو بثت أمام المندوبين في جلسة عامة "إنكم تحملون آمال ملايين الأشخاص على كاهلكم عبر تطرقكم المباشر لمأساة العنصرية"، مشيرا إلى أن العلاج في المتناول إلا إن البشرية لم تحصل عليه بعد. ولم يتمكن مانديلا الذي يخضع لعلاج من مرض السرطان من حضور مؤتمر ديربان الذي يجمع وفودا من أكثر من 150 دولة ويستمر حتى السابع من سبتمبر/أيلول الحالي.

لقاءات على هامش المؤتمر
في غضون ذلك التقى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش مؤتمر ديربان في محاولة للتوسط لعقد اجتماع بين عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. واجتمع فيشر ووزير الخارجية الإيطالي ريناتو روجيرو بعرفات بينما صعدت أوروبا من جهودها الدبلوماسية وصولا لما أسمته بخفض التوتر في الشرق الأوسط.

وقال فيشر للصحفيين عقب اللقاء إن إعادة الأمل هو الهدف الأول وهو ما يجب أن يؤدي في أسرع وقت ممكن إلى ما أسماه بخفض العنف. وشدد على ضرورة التحضير الجيد للقاء عرفات - بيريز المرتقب، بيد أنه أشار إلى ضرورة التقليل من شأن التكهنات.

وكان عرفات قد قال "إن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر نوعا جديدا متقدما من أنظمة التفرقة العنصرية". وأكد "أن استمرار إسرائيل في ارتكاب هذه الجرائم في حق شعبنا -دون رادع- يشجعها على مواصلة الاحتلال وبناء المستوطنات وسياساتها وجرائمها التي تنتهك بشكل واضح القوانين الدولية".

وأضاف عرفات في خطاب أمام المؤتمرين أمس"أن منطق القانون والحق والعدل يقتضي إنزال عقوبات بالمجرمين مهما كانت مناصبهم، هذه هي أهمية مؤتمر ديربان التي تتيح فرصة للتعبير وإبراز الأخلاقيات الدولية في العمل السياسي وإبلاغ الرأي العام". ولم يكرر عرفات بوضوح في خطابه أمس النداء الذي دعا فيه المؤتمر الجمعة إلى "الوقوف" بجانب الفلسطينيين.

وقد عقد عرفات الجمعة جولتي محادثات مع القس الأميركي جيسي جاكسون بأحد الفنادق التي يقيم فيها معظم رؤساء الدول وأغلبيتهم من بلدان الجنوب.

وقال جاكسون بعد لقائه الأول مع عرفات إنه "يحاول أن يحمل الولايات المتحدة على استئناف دورها في عملية السلام كوسيط شريف"، معبرا عن أمله بأن لا يستعمل مؤتمر ديربان "مسرحا لمواجهة شاملة". وصرح عضو في الوفد الأميركي طلب عدم الكشف عن هويته "لن نقبل أي مساواة للصهيونية بالعنصرية وأي تنديد بإسرائيل" في مشروع البيان الذي من المفترض أن يصادق عليه المؤتمر.
الجزيرة -9/2/2001



ليست هناك تعليقات: